البريد الإلكتروني
للاعضاء فقط
بوابة مدرستى الالكترونية
تسجل الدخول

المجلس الافرقى بوابة المعرفة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

خاض كثيرون في محيط الحركة الإسلامية، من خلال إختتام مجلس شوراها القومي أعماله لدورة (2018- 2023) مؤخراً بكامل نصابه بعد أن عقد أربع جلسات، خاطبها المشير عمر حسن أحمد البشير، رئيس الجمهورية رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة، وخاطبها الشيخ الزبير أحمد الحسن، الأمين العام للحركة، والدكتور الفاتح عز الدين رئيس مجلس الشورى القومي للحركة الإسلامية.
لم ينشغل الذين تناولوا اجتماعات مجلس شورى الحركة كثيراً بما تم تداوله  في الجلسات الأربع، وفق جدول الأعمال المدرج، مثلما لم يهتموا كثيراً بما تم من تنوير شامل عن الأوضاع الأمنية والسياسية والتشريعية والتنفيذية والاقتصادية، وما تواجهه البلاد من أزمات متلاحقة وأحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من خيرة شباب هذا الوطن، وقد أكدت الحركة الإسلامية تعظيمها لحرمة الأنفس والدماء والأعراض والأموال، مطالبة الجميع وفي مقدمتهم الحكومة- طبعاً- باجتناب الفتن والإنحياز إلى صوت العقل والحكمة مع الدعوة للتمسك بالحوار وحشد الطاقات وتجاوز الأهواء والحفاظ على أمن البلاد والعباد.
نعم.. لم يهتم أكثر الذين كتبوا عن مؤتمر شورى الحركة الإسلامية الأخير بكثير من القضايا التي تم طرحها أو نوقشت خلال الجلسات الأربع، تركز الاهتمام على أمر آخر هو انتخاب نواب جدد للأمين العام هم السادة علي كرتي وحسبو محمد عبد الرحمن وصلاح علي وأحمد الكاروري ورجاء حسن خليفة، وحتى هذا الأمر لم يقفوا عنده كثيراً، بل وقفوا عند ما اسماه البعض (إعفاء) الفريق أول بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية من منصبه كنائب للأمين العام للحركة الإسلامية، وبدأت التحليلات والتأويلات، وهل ستكون هذه هي بداية أفول نجم النائب الأول في عالم الحكم والسياسة، وذهب البعض إلى مرحلة اختيار خلف له داخل القصر نائباً أول للرئيس.
الذي أعرفه شخصياً أن السيد الفريق أول بكري حسن صالح أعلن عن زهده في منصب الأمين العام للحركة الإسلامية، وكان يرى أن تداخلات (الحاءات) الثلاث وهي (حاء الحركة) و(حاء الحزب) و(حال الحكومة) إذا ما تداخلت في يد واحدة غير يد الرئيس، ستحدث ربكة في التعامل وربما أوقعت خللاً يضر بالممارسة السياسية أو الحزبية أو ربما أضرت حتى بالأداء التنفيذي، ورأى أن ينأى بنفسه عن أي موقع قيادي داخل الحركة الإسلامية التي تمثل وجوداً اعتبارياً غير فاعل في منظومة الحكم- وقد طلب هو نفسه ألا يتم ترشيحه للموقع مرة أخرى.
هناك تجربة رئاسة الوزراء التي سبق لها الفريق أول بكري، رئاسة الأستاذ معتز موسى وهي تجربة رأى الفريق أول بكري أنها أضعفت إلى حد ما قبضته على الملفات التي كان يمسك بها بحكم منصبه نائباً أول للرئيس، هذا غير الملفات العسكرية والأمنية التي يتقاسم جزءاً منها مع رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كثير من المحللين السياسيين والكتاب الذين تناولوا هذا الأمر لم يقفوا كثيراً عند ما يمثله الجيش في منظومة الحكم، و ما يمثله الفريق أول بكري حسن صالح داخل المنظومة العسكرية، بل وما يمثله بالنسبة للرئيس البشير نفسه، فالرجل لم يفارق غرف اتخاذ القرار منذ الثلاثين من يونيو 1989م، مثلماً لم يفارقها الفريق أول ركن طيار عبد الرحيم محمد حسين.

 

حقوق النشر محفوظة©المؤسسة الإفريقية للتعليم 2019 تصميم وتطوير روبوتك لتقنية المعلومات

Search